الاستئناف أم النقض؟ كيف تختار طريق الاعتراض على الأحكام في السعودية
- Ali Adullah
- 5 ديسمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة
بعد صدور الحكم، يتساءل كثيرون: هل أقدم استئنافًا أم أطلب نقضًا؟ الخلط بين الطريقين قد يضيع المواعيد ويضعف الموقف. بصورة مبسطة: الاستئناف يعيد النظر في الحكم من حيث الوقائع والتطبيق، بينما النقض يركز على الأخطاء النظامية في الحكم والإجراءات. اختيار الطريق الصحيح يبدأ بفهم طبيعة الحكم والسبب الذي تريد الاعتراض من أجله.
ما هو الاستئناف؟
الاستئناف هو طلب مراجعة الحكم أمام محكمة أعلى، وقد تنظر المحكمة في موضوع النزاع من جديد ضمن نطاق محدد، وتعيد تقييم الأدلة أو تفسير الوقائع أو تطبيق القاعدة النظامية. غالبًا يكون مناسبًا إذا تعتقد أن الحكم أخطأ في تقدير الأدلة أو فهم الوقائع أو وزن القرائن.
متى يكون الاستئناف خيارًا قويًا؟
عندما توجد مستندات لم تُقدَّر كما ينبغي.
عندما أغفل الحكم واقعة جوهرية.
عندما كان هناك تناقض في الأسباب أو خطأ في التسبيب.
ما هو النقض؟
النقض (بحسب الحالات التي يحددها النظام) يركز على سلامة تطبيق الأنظمة والإجراءات. لا يكون هدفه إعادة سرد القصة، بل بيان خطأ نظامي: مخالفة قاعدة إجرائية، أو قصور في التسبيب، أو خطأ في تكييف النزاع أو تطبيق القاعدة.
متى تفكر في النقض؟
إذا كان الحكم بني على إجراء باطل أثر في النتيجة.
إذا كان هناك قصور شديد في التسبيب أو تناقض يعيق الفهم.
إذا طبّق الحكم نصًا أو قاعدة غير منطبقة على الوقائع.
كيف تكتب لائحة اعتراض فعّالة؟
ابدأ بتلخيص الحكم بإيجاز ثم حدّد “نقاط الاعتراض” مرقمة. لكل نقطة: اذكر ما قرره الحكم، ثم لماذا هو خطأ (وقائع أو نظام)، ثم ما النتيجة التي تطلبها. تجنب تكرار العبارات العامة مثل “الحكم غير صحيح” دون تعليل.
هيكلة بسيطة للائحة
بيانات الحكم وتاريخه.
ملخص الوقائع في سطور.
أسباب الاعتراض مرقمة.
الطلبات الختامية (نقض/إلغاء/تعديل).
أخطاء شائعة تُضعف الاعتراض
تقديم اعتراض خارج المدة النظامية.
إعادة كتابة الوقائع دون ربطها بسبب الاعتراض.
عدم تحديد ما الذي تريد تغييره بالضبط.
الاستناد إلى عاطفة أو اتهامات دون مستند.
FAQ
هل الاستئناف يعني أن القضية تبدأ من الصفر؟
ليس بالضرورة. لكن قد تعيد المحكمة النظر ضمن نطاق الاعتراض وما يجيزه النظام، وقد تطلب إيضاحات أو مذكرات.
هل يمكن الجمع بين أكثر من سبب اعتراض؟
نعم، لكن الأفضل ترتيب الأسباب من الأقوى إلى الأضعف، وربط كل سبب بمستند أو قرينة أو خطأ نظامي واضح.
ماذا أفعل إذا كان الخطأ في “التسبيب”؟
بيّن موضع القصور: أين لم يرد الحكم على دفع جوهري؟ أين تناقض؟ أين بُني على افتراض غير ثابت؟ واطلب النتيجة المناسبة.
الخاتمة
الاستئناف يناسب من يريد مراجعة الوقائع وتقدير الأدلة، والنقض يناسب من يركز على أخطاء نظامية وإجرائية مؤثرة. قبل تقديم الاعتراض، اقرأ الحكم بعين منهجية: ما سبب الخسارة؟ هل هو دليل؟ أم تطبيق نظام؟ ثم اختر الطريق واكتب لائحة مركزة، لأن اللائحة الجيدة قد تكون الفارق بين تثبيت الحكم أو تعديله.


تعليقات